المدني الكاشاني

29

براهين الحج للفقهاء والحجج

صريحا أو اذن له في التكسب وصرف الربح في الحج المنذور فله العدول عن اذنه وعليه يتعذر على العبد العمل بالنذر فيبطل نعم لو أجر نفسه للخدمة في مقابل ان يحج به المستأجر فقد صحة الإجارة لأنها بإذن المولى فلا مجال للعدول عن الاذن بعد وقوع الإجارة عن الاذن فينحصر العمل بالنذر في هذه الصورة لا غيرها نعم قبل وقوع الإجارة لا مانع من عدول المولى من الاذن فيمنعه عن إيقاع الإجارة المذكورة بل في الصورة السابقة لما كان الإحجاج عوضا عن الخدمة التي هي ملك المولى كان ملكا للمولى فيمكنه إسقاطه عن المستأجر ومنع العبد عن التصرف فيه انتهى . أقول وفيه مواقع للنظر أولها انك قد عرفت ان الاذن ذو مراتب في مقام الثبوت واما في مقام الإثبات فهو موقوف على انصراف لفظه حين الاذن أو القرائن الدالة عليه ولو بعده نعم يمكن ان يقال في بعض اللوازم التي لا ينفك عن الملزوم نظير الصلاة مع الطهارة فإنها لا تتحقق بدون الوضوء أو الغسل أو التيمم فالإذن في الصلاة اذن في الطهارة أيضا الا أن يقال إنه ليس إذنا فيها من الماء المملوك للمولى أيضا وقد عرفت انه مع الشك يكتفى بالقدر المتيقن من الاذن ثانيها انه يجوز للمولى الرجوع عن اذنه قبل إجراء صيغة النذر واما بعده فلا وذلك لان النذر قد تحقق باذنه فيشمله عمومات وجوب الوفاء بالنذر ولما وقع النذر باذنه فلا يجوز له الرجوع عنه كما إذا اذن له في الشراء فاشترى شيئا لا يجوز له الرجوع . ثالثها انه ما الفرق بين صيغة النذر وصيغة الإجارة وكيف يكون الأول باطلة والثاني صحيحة . رابعها ان خدمة العبد في طريق الحج بعد تحقق الإجارة ليست ملكا للمولى بل هي ملك للمستأجر واما الإحجاج فهو ملك أولا للعبد والعبد وملكه أعني الإحجاج هما معا مملوكان للمولى وكيف كان فليس للمولى فسخ الإجارة بدون رضائه المستأجر فلا بد من التقايل ولا يكفي إسقاط الإحجاج عن المستأجر في منع العبد عن التصرف فيه بدون رضائه المستأجر وفسخه . الموضع الثاني في نذر الزوجة مع زوجها فإنه يدل على عدم صحته أو عدم استحكامه وإبرامه إلا بإذنه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج